مؤلف مجهول
120
تاريخ أهل عمان
وأقام سبعة أيام بجراحه ، ومات منها « 1 » . وأما الرجل ، فإنه سحبه العبد - يظنه ميتا وبه رمق الحياة - فمر به رجل من [ م 338 ] أهل البلد ، فقال " من يعينني على مواراة هذا الرجل ؟ " . فنطق الجريح فقال " إنني حي . " فحمله على كتفه ، وأدخله البيت ، فعوفي من جراحه « 2 » ، وعاش بعد ذلك زمانا ، واللّه على كل شيء قدير ، وكان هذا بعد أن دخلت صحار بثلاثة أشهر . فلما علم نبهان بموت أخيه ، ركب من مقنيات إلى ينقل « 3 » ، وترك بعض عسكره في حصن مقنيات ، وكانوا قد أملوه من كثرة جوره وبغيه ، فعزموا على إخراجه من مقنيات ، فتوجه - رجل - إلى الأمير عمير بن حمير ، وسيف بن محمد ، لينتصر بهما « 4 » فسار الأمير [ عمير ] « 5 » وسيف بن محمد بمن معهما من القوم ، ودخلوا حصن مقنيات بلا منع ولا قتال ، وأقاموا مدة أيام ، ثم ركبا ببعض « 6 » قومهما إلى ينقل فعلم بذلك نبهان بن فلاح ، فخاف منهما على نفسه ، فركب [ م 339 ] - هو وأربعة من عساكرة - بلازانة ، وقصدوا إلى دار أخواله الريايسة ، وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة ست وعشرين بعد الألف . وأقام الأمير عمير بن حمير وسيف بن محمد بينقل أياما ثم إن عميرا وهب البلاد لأهلها يأكلون هنيئا مريئا ، ورجع إلى مقنيات . ثم أرسل إلى أهل
--> ( 1 ) في الأصل ( منه ) . ( 2 ) في الأصل ( من جراحته ) . ( 3 ) العبارة في الأصل بها اضطراب وتكرار ، وقد اعتمدنا في تصحيحها على ما جاء في كتاب تحفة الأعيان للسالمي ( ج 1 ، ص 399 ) . ( 4 ) في الأصل ( لينصرهما ) . ( 5 ) ما بين حاصرتين إضافة لإيضاح المعنى . ( 6 ) في الأصل ( بعض ) .